العلامة المجلسي

298

بحار الأنوار

قال الأصمعي : ولا تقل : وعر ، وقال الفيروزآبادي : الوعر ضد السهل كالوعر وقول الجوهري ولا تقل وعر ليس بشئ انتهى والفقر التالية بالثاني أنسب . " وألجأتنا " أي اضطرتنا إلى المجلى إليك " المحابس العسرة " أي الشدايد التي صعب علينا الصبر عليها " وعضتنا علائق الشين " يقال : عضه وعض عليه أي أمسكه بأسنانه ، والعلائق جمع العلاقة وهي ما يتعلق بالشئ أو يعلق الشئ به والشين خلاف الزين ، والمشائن المقابح والمعائب أي أوجعتنا الأمور المتعلقة بقبائح أعمالنا والمترتبة عليها ، أو المعاصي الموجبة للشين والعار في الدنيا ودار القرار . وفي الفقيه " وعضتنا الصعبة علائق الألسن " أي عضتنا العضة الصعبة الشديدة المعاصي الصادرة عن الألسن أو آثارها والتخصيص بالألسن لان أكثر المعاصي عنها لا سيما ما يوجب حبس المطر لما ورد أن معظم أسبابه الجور في الحكم ، وروى هل يكب الناس على مناخرهم في الدنيا إلا حصائد ألسنتهم ، وما في المتهجد . أظهر . " وتأثلت علينا لواحق المين " وتأثل أي تأصل واستحكم أو عظم ، والمين الكذب أي عظم واستحكم علينا غضبك اللاحق بكذبنا خصوصا على الله ورسوله في الاحكام " واعتركت علينا حدابير السنين " والاعتكار الازدحام والكثرة والحملة يقال : اعتكر على أي حمل ، وقيل اعتكر علينا أي ردف بعضها بعضا ، وفي القاموس اعتكروا اختلفوا في الحرب والعسكر رجع بعضه على بعض ، فلم يقدر على عده ، والليل اشتد سواده والمطر اشتد . والحدابير جمع حدبار بالكسر وهي الناقة التي بدا عظم ظهرها من الهزال فشبه بها السنين التي كثر فيها الجدب والقحط ، وفي القاموس الحدبار من النوق الضامر والتي قد يبس لحمها من الهزال ، والسنة الجدب ، والجمع حدابير " وأخلفتنا " أي لم تف بوعدها .